فى طريق النور

كتاب وسنه بفهم سلف الامه
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 ووهبنا لداود سليمان نعم العبد انه أواب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: ووهبنا لداود سليمان نعم العبد انه أواب   الأحد أغسطس 17, 2008 2:08 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اخواني واخواتي في الله
اختلف المفسرون حول تفسير قول الله تعالي"ووهبنا لداود سليمان نعم العبد انه أواب اذا عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد فقال اني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتي توارت بالحجاب ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق"
سورة ص
ذكر كثير من المفسرين أن سليمان عليه السلام شغلته الخيل عن صلاة العصر حتي غابت الشمس فأمر بقطع سوقها وذبحها تقربا الي الله وقد اختلفت عباراتهم وكلها تدور علي هذا المعني
وهذا التفسير عليه ملاحظات:
1-قوله تعالي"عن ذكر ربي" أي :صلاة العصر كما ذكروا ليس عليه دليل لأن كلمة (عن ) تأتي بمعنى (من) كما نقل الشوكاني في تفسيره عن ابن عباس في قوله تعالي"عن ذكر ربي" يقول :اي من ذكر ربي <وهذا اخواني في الله في الجزء الرابع /432 لمن أراد الاستزاده>
فالخيل هي من ذكر الله اخواني لأن فيها الاعانة علي الجهاد ولذلك أمر الله تعالي برباطها فقال سبحانه وتعالي"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وءاخرين من دونهم" سورة الأنفال
فاعداد الخيل للجهاد من العبادات المطلوبة اخواني
بل هو أفضلها لذلك جاء مدحها في كثير من الأحاديث الصحيحة
وقد حل مكانها الآن الدبابات والطائرات والمصفحات وغيرها من الأختراعات
2- قول المفسرين"حتي توارت "أي الشمس: لا دليل عليه أيضا لأن الشمس ليس لها ذكر من قريب أو بعيد
ولكن الأقرب هو ذكر الخيل فيكون المعني أخواني : حتي توارت الخيل وأختفت عن نظر سليمان عليه السلام
3- وأهم من ذلك اخواني قول المفسرين :"فطفق مسحا بالسوق والأعناق " فسروها بالقطع : وهذا لا دليل عليه وايضا أن فيه تعذيبا للحيوان واتلافا للمال

والأولي أن نحمل الآية ظاهرها
فكما نقل الطبري عن ابن عباس في قوله تعالي:"فطفق مسحا بالسوق والأعناق "
اي جعل يمسح أعراف الخيل وعراقيبها حبا لها
وهذا القول الذي ذكره عن ابن عباس أشبه بتأويل الآية لأن نبي الله عليه السلام
لم يكن ان شاء الله ليعذب حيوانا بالعرقبة(أي قطع أرجلها ) ويهلك مالا من ماله بغير سبب <وللمزيد أخواني راجعوا تفسير الطبري ج 23/156>
ولذلك فأن هذا التفسير لابن عباس هو الصحيح ويمكن القول بأن سليمان عليه السلام كان يجري استعراضا للخيل لمحبته لها فلما مرت أمامه وغابت عن نظره أمر بأعادتها وردها فجعل يمسح التراب والعرق عن سوقها وأعناقها من أثر الغبار الذي لحق بها كما يفعل من عنده خيل منا اخواني
و
قال ابن الحزم : تأويل الآية علي أنه قتل الخيل اذا اشتغل بها عن الصلاة خرافة موضوعة مكذوبة سخيفة باردة
لأن فيها معاقبة خيل لا ذنب لها والتمثيل بها واتلاف مال منتفع به بلا معنى
ونسبة تضييع الصلاة الي نبي مرسل ثم يعاقب الخيل علي ذنبه لا علي ذنبها!!!
وذكر أنه انما معني الآية أنه أخبر أنه أحب حب الخير من أجل ذكر ربه حتي توارت الشمس أو تلك الصافنات بحجابها ثم أمر بردها فطفق مسحا بسوقها وأعناقها بيده برا بها واكراما لها
وهذا هو ظاهر الآية الذي لا يحتمل غيره وليس فيها اشارة أصلا الي الكلام السابق من الأكاذيب
وكل هذا قد قاله ثقات المسلمين فكيف ولا حجة في قول أحد دون رسول الله صلي الله عليه وسلم
وايضا اخواني قول الفخر الرازي في الآية: ان رباط الخيل كان مندوبا اليه في دينهم كما أنه كذلك في دين الاسلام
ثم ان سليمان عليه السلام احتاج الي الغزو فجلس وأمر بأحضار الخيل وأمر باجرائها وذكر أني لا أحبها لأجل الدنيا ونصيب النفس
وأنما أحبها لأمر الله وطلب تقوية دينه وهذا معني"عن ذكر ربي" ثم أنة عليه السلام أمر باعادتها وتسييرها حتى توارت بالحجاب أي غابت عن بصره ثم أمر الرائضين بأن يردوا تلك الخيل فلما عادت اليه طفق يمسح سوقها وأعناقها
واختم الكلام أخواني في الله
بالغرض من ذلك المسح :
1- تشريفا لها وابانة لعزتها ولكونها من أعظم الأعوان في دفع العدو
2-أنه أراد أن يظهر أنه في ضبط السياسة والملك وأنه يباشر أكثر الأمور بنفسه
3-أنه كان أعلم بأحوال الخيل وأمراضها وعيوبها فكان يمتحنها ويمسح سوقها وأعناقها حتي يعلم هل فيها ما يدل علي مرض
وعذرا للأطاله اخواني ولكن من الأهميه ان اذكر الاقوال وان ارشد عن الراجح منها
لعلها صادفت احد منا وليعلم الخطأ من الصواب
وبارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا
اختكم في الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hadwa
المشرف العام
المشرف العام
avatar

المساهمات : 1327
تاريخ التسجيل : 28/03/2008
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: ووهبنا لداود سليمان نعم العبد انه أواب   الأحد أغسطس 17, 2008 7:40 pm

باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ الرَّاجِعُ الْمُنِيبُ وَقَوْلِهِ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي وَقَوْلِهِ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ أَذَبْنَا لَهُ عَيْنَ الْحَدِيدِ وَمِنْ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى قَوْلِهِ مِنْ مَحَارِيبَ قَالَ مُجَاهِدٌ بُنْيَانٌ مَا دُونَ الْقُصُورِ (وَتَمَاثِيلَ (1) وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ) كَالْحِيَاضِ لِلْإِبِلِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَالْجَوْبَةِ مِنْ الْأَرْضِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ الْأَرَضَةُ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ عَصَاهُ فَلَمَّا خَرَّ إِلَى قَوْلِهِ فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ يَمْسَحُ أَعْرَافَ الْخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا (2) الْأَصْفَادُ الْوَثَاقُ قَالَ مُجَاهِدٌ الصَّافِنَاتُ صَفَنَ الْفَرَسُ رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ حَتَّى تَكُونَ عَلَى طَرَفِ الْحَافِرِ الْجِيَادُ السِّرَاعُ جَسَدًا شَيْطَانًا رُخَاءً طَيِّبَةً حَيْثُ أَصَابَ حَيْثُ شَاءَ فَامْنُنْ أَعْطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ بِغَيْرِ حَرَجٍ.

جزاك الله كل خير اختى فى الله ايمان بارك الله فيكى
جعلها الله فى ميزان حسناتك

_________________
من أجمل ما سمعت



كيف سيرفع عملك؟

Downloadللتحميل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: ووهبنا لداود سليمان نعم العبد انه أواب   الأحد أغسطس 17, 2008 8:26 pm

جزاك الله خيرا اختي الحبيبة ايمان علي الموضوع المتميز هذا
ورفع قدرك اختي الجميلة هدوي وثبتك الله الي مافيه خيرك
وجعلكما الله عونا لنا علي المعرفة الصحيحة دائما






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
juststep1
عضومميز
عضومميز
avatar

المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 17/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: ووهبنا لداود سليمان نعم العبد انه أواب   الإثنين أغسطس 18, 2008 4:16 pm

اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله

وإن كان في الأرض فأخرجه

وإن كان بعيدا فقربه

وإن كان قريبا فيسره

وإن كان قليلا فأكثره



وإن كان كثيرا فبارك لي فيه

لا إله إلا الله وحده لا شريك له..

له الحمد وله الملك وهو على كل شئ قدير

لا إله إلا أنت سبحانك .. إني كنت من الظالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: ووهبنا لداود سليمان نعم العبد انه أواب   الإثنين أغسطس 18, 2008 10:12 pm

الف شكر اخواتى الحبيبا ت ام هدوى ولبنى وجست ستيب ون
مروركم شرفنى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ووهبنا لداود سليمان نعم العبد انه أواب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فى طريق النور :: المكتبات :: المكتبه الاسلاميه :: كتب التفسير وعلومه-
انتقل الى: